اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
124
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
عبد اللّه بن عمر ابن خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ينكر فعل يزيد بأهل بيت رسول اللّه عليهم السّلام ويستنفر الناس على يزيد ، وإن من لم يجبه لا دين له ولا إسلام ؛ واضطرب الشام بمن فيه . وورد دمشق وأتى باب اللعين يزيد في خلق من الناس يتلونه . فدخل أذن يزيد إليه فأخبره بوروده ويده على أم رأسه والناس يهرعون إليه قدّامه ووراءه . فقال يزيد : فورة من فورات أبي محمد ، وعن قليل يفيق منها ؛ فأذن له وحده . فدخل صارخا يقول : لا أدخل يا أمير المؤمنين ، وقد فعلت بأهل بيت محمد ما لو تمكّنت الترك والروم ما استحلّوا ما استحللت ، ولا فعلوا ما فعلت ؛ قم عن هذا البساط حتى يختار المسلمون من هو أحق به منك . فرحّب به يزيد وتطاول له وضمّه إليه وقال له : يا أبا محمد ! اسكن من فورتك وأعقل ، وانظر بعينك واسمع بأذنك ؛ ما تقول في أبيك عمر بن الخطاب ؛ أكان هاديا مهديا خليفة رسول اللّه وناصره ومصاهره بأختك حفصة ، والذي قال : لا يعبد اللّه سرا ؟ فقال عبد اللّه : هو كما وصفت ، فأيّ شيء تقول فيه ؟ قال : أبوك قلّد أبي أمر الشام أم أبي قلّد أباك خلافة رسول اللّه ؟ فقال : أبي قلّد أباك الشام . قال : يا أبا محمد ! أفترضى به وبعهده إلى أبي أو ما ترضاه ؟ قال : بل أرضي . قال : أفترضى بأبيك ؟ قال : نعم . فضرب يزيد بيده على يد عبد اللّه بن عمرو قال له : قم يا أبا محمد حتى تقرأ . فقام معه حتى ورد خزانة من خزائنه . فدخلها ودعا بصندوق ففتحه واستخرج منه تابوتا مقفلا مختوما ، فاستخرج منه طومارا لطيفا في خرقة حرير سوداء . فأخذ الطومار بيده ونشره ، ثم قال : يا أبا محمد ! هذا خط أبيك ؟ قال : إي واللّه ؛ فأخذه من يده فقبّله . فقال له : اقرأ . فقرأه ابن عمر ، فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ؛ إن الذي أكرهنا بالسيف على الإقرار به فأقررنا ، والصدور وغرة والأنفس واجفة والنيات والبصائر شائكة مما كانت عليه من جحدنا ما دعانا إليه ، وأطعناه فيه رفعا لسيوفه عنا وتكاثره بالحيّ علينا من اليمن وتعاضد من سمع به ممن